تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در سايه سار حكمت ، شرح و توضيح بدايه الحكمه ( فارسى ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
المعلوم أنّ الوجوب بالغير لا يتحقّق إلّا بالانتهاء إلى واجب بالذّات ، و لا واجب بالذّات إلّا هو تعالى ، فقدرته تعالى عامّة حتّى للأفعال الاختياريّة . و من طريق آخر : الأفعال ، كغيرها من الممكنات ، معلولة ، و قد تقدّم في مرحلة العلّة و المعلول : أنّ وجود المعلول رابط بالنّسبة إلى علّته ، و لا يتحقّق وجود رابط إلّا بالقيام بمستقلّ يقوّمه ، و لا مستقلّ بالذّات إلّا الواجب بالذّات ، فهو مبدأ أوّل لصدور كلّ معلول متعلّق الوجود بعلّة ، و هو على كلّ شيء قدير . ( 1 ) فإن قلت : الالتزام بعموم القدرة للأفعال الاختياريّة التزام بكونها جبريّة ، فإنّ لازمه القول بتعلّق الإرادة الإلهيّة بالفعل الاختياريّ ، و هي لا تتخلّف عن المراد ، فيكون ضروريّ الوقوع ، و يكون الإنسان مجبرا عليه ، لا مختارا فيه . و بوجه آخر : ما وقع من الفعل متعلّق لعلمه تعالى ، فوقوعه ضروريّ و إلّا عاد علمه جهلا ، تعالى عن ذلك ، فالفعل جبريّ لا اختياريّ . قلت : كلّا ! فالإرادة الإلهيّة إنّما تعلّقت بالفعل على ما هو عليه في نفسه ، و الّذي عليه الفعل هو أنّه منسوب إلى الإنسان الّذي هو جزء علّته التامّة بالإمكان و لا يتغيّر بتعلّق الإرادة عمّا هو عليه ، فقد تعلّقت الإرادة بالفعل من طريق اختيار الإنسان ، و مراده تعالى أن يفعل الإنسان الفعل الفلانيّ باختياره ، و من المحال أن يتخلّف مراده تعالى عن إرادته . و الجواب عن الاحتجاج بتعلّق العلم الأزليّ بالفعل كالجواب عن تعلّق الإرادة به ، فالعلم إنّما تعلّق بالفعل على ما هو عليه ، و هو أنّه فعل اختياريّ يتمكّن الإنسان منه و من تركه ، و لا يخرج العلم المعلوم عن حقيقته ، فلو لم يقع اختياريّا كان علمه تعالى جهلا . ( 2 ) فإن قلت : السّلوك إلى بيان عموم القدرة من طريق توقّف وجود المعلول الممكن على وجوبه بالغير و انتهاء ذلك إلى الواجب بالذات ، ينتج خلاف المطلوب ، فإنّ كون فعله تعالى واجبا يستلزم كونه تعالى موجبا - بفتح الجيم - أي واجبا عليه الفعل ممتنعا عليه التّرك و لا معنى لعموم القدرة حينئذ .
هامش
( 1 ) - بنابرآن‌چه گفته شد دانسته مىشود كه استناد وجود افعال اختيارى انسان به واجب تعالى ، با استناد آن‌ها با خود وى منافاتى ندارد ، چون اين استنادها در طول يكديگرند و تزاحمى باهم ندارند و تنافى در جايى است كه دو علت هستى بخش كه در عرض هم تأثير مىكنند با يكديگر جمع شوند . ( 2 ) - حاصل آن‌كه بايد ديد اراده و علم الهى به چه چيزى و با چه قيودى تعلّق گرفته است ، به مطلق فعل يا به فعلى كه مستند به اراده و اختيار انسان است .