الفصل العاشر في العلّة الصّوريّة و المادّيّة ( 1 )
أمّا العلّة الصّوريّة : فهي الصّورة - بمعنى ما به الشّي هو هو بالفعل - بالنّسبة إلى النّوع المركّب منها و من المادّة ، فإنّ لوجود النّوع توقّفا عليها بالضّرورة ، و أمّا بالنّسبة إلى المادّة ، ( 2 ) فهي صورة و شريكة العلّة الفاعليّة على ما تقدّم . و قد تطلق الصّورة على معان اخر خارجة من غرضنا .
و أمّا العلّة المادّيّة ، فهي المادّة ، بالنّسبة إلى النّوع المركّب منها و من الصّورة ، فإنّ لوجود النّوع توقّفا عليها بالضّرورة ، و أمّا بالنّسبة إلى الصّورة فهي مادّة قابلة معلولة لها ، على ما تقدّم .
و قد حصر قوم من الطّبيعيّين العلّة في المادّة . و الاصول المتقدّمة تردّه ، فإنّ المادّة ، سواء كانت الاولى أو الثّانية حيثيّتها القوّة ، و لازمها الفقدان ، و من الضّروريّ أنّه لا يكفي لإعطاء فعليّة النّوع و إيجادها ، فلا يبقى للفعليّة إلّا أن توجد من غير علّة ، و هو محال .
و أيضا ، قد تقدّم : أنّ الشّيء ما لم يجب لم يوجد ، و الوجوب الّذي هو الضّرورة و اللّزوم لا مجال لاستناده إلى المادّة الّتي حيثيّتها القبول و الإمكان . فوراء المادّة أمر يوجب الشّيء و يوجده . و لو انتفت رابطة التّلازم - الّتي إنّما تتحقّق بين العلّة و المعلول أو بين معلولي علّة ثالثة - و ارتفعت من بين الأشياء ، بطل الحكم باستتباع أيّ شيء ، لأيّ
هامش
( 1 ) - جوهرهاى جسمى بهطور كلى از هرنوع كه باشند وجودشان متوقف بر چهار چيز است : 1 . فاعل ، 2 . غايت ، 3 .
صورت ، 4 . ماده . از ميان امور چهارگانهء فوق ، امر اوّل و دوّم كه به آنها علت فاعلى و غايى گفته مىشود اختصاصى به جوهرهاى جسمى نداشته و همه پديدههاى ممكن را شامل مىگردد ، اعم از مجرد و اعراض گوناگون . امّا امر سوم و چهارم ( علت مادى و صورى ) اختصاص به جوهرهاى جسمى دارد ؛ يعنى تنها جسم و انواع گوناگون آن است كه وجودش متوقف بر ماده و صورت بوده و علت مادى و صورى دارد كه به آن علل داخلى و قوام هم مىگويند ، زيرا اينها اجزاى تشكيلدهندهء معلول هستند .
( 2 ) - صورت ، نسبت به خود ماده علت صورى نيست ، بلكه فقط صورت است ، زيرا ماده ، مركب از صورت و غير آن نيست و در ذات خود نياز به صورت ندارد ، بلكه در تحصّلش كه امرى بيرون از ذاتش است نيازمند آن مىباشد ، لذا صورت را نسبت به ماده ، شريك علت فاعلى و تحصّلبخش به ماده به شمار آوردهاند .