دائميّة الوجود جارية على نظام ثابت لا يختلف و لا يتخلّف . و إذا كان كذلك ، فلو فرض أمر كماليّ مترتّب على فعل فاعل ترتّبا دائميّا لا يختلف و لا يتخلّف ، حكم العقل حكما ضروريّا فطريّا بوجود رابطة وجوديّة بين الأمر الكماليّ المذكور و بين فعل الفاعل ، رابطة تقضي بنوع من الاتّحاد الوجوديّ بينهما ينتهي إليه قصد الفاعل لفعله ، و هذا هو الغاية . و لو جاز لنا أن نرتاب في ارتباط غايات الأفعال بفواعلها مع ما ذكر من دوام التّرتّب ، جاز لنا أن نرتاب في ارتباط الأفعال بفواعلها و توقّف الحوادث و الامور على علّة فاعليّة ، إذ ليس هناك إلّا ملازمة وجوديّة و ترتّب دائميّ ، و من هنا انكر كثير من القائلين بالاتّفاق ، العلّة الفاعليّة ، كما أنكروا العلّة الغائيّة ، و حصروا العلّيّة و في العلّة المادّيّة و ستجيء الإشارة إليه ،
فقد تبيّن من جميع ما تقدّم : أنّ الغايّات النّادرة الوجود المعدودة من الاتّفاق غايات دائميّة ذاتيّة لعللها ، و إنّما تنسب إلى غيرها بالعرض ، فالحافر لأرض تحتها كنز يعثر على الكنز دائما ، و هو غاية له بالذّات ، و إنّما تنسب إلى الحافر ، للوصول إلى الماء ، بالعرض ، و كذا البيت الّذي اجتمعت عليه أسباب الانهدام ينهدم على من فيه دائما ، و هو غاية للمتوقّف فيه بالذّات ، و إنّما عدّ غاية للمستظلّ بالعرض ، فالقول بالاتّفاق من الجهل بالسّبب .
چكيده
معناى اتفاق
برخى گمان كردهاند پارهاى از غاياتى كه بر افعال مترتب مىشود مقصود فاعل نيست ، لذا اين ادعا كه هرفاعلى در فعل خود غايتى دارد كه بر فعلش مترتب مىگردد ناتمام است ، زيرا چه بسا فاعلى كارى را براى رسيدن به غايتى خاص انجام دهد ، اما فعل او به غايت ديگرى منتهى شود كه مقصود او نبوده است .
اقسام پديدههاى ممكن در نظر بدوى
1 - امور دائمى ، مانند صدور گرما از آتش ؛
در سايه سار حكمت ، شرح و توضيح بدايه الحكمه ( فارسى ) — صفحة 253
مساهمون: محمد حسين آخوندى
ص٢٥٣