فإن مجرّد النسبة لا يوجب إضافة مقوليّة ، و إنّما تفيدها نسبة الشيء الملحوظ من حيث إنّه منتسب إلى شيء ، هو منتسب إليه لهذا المنتسب ؛ كالأب المنسوب ، من حيث إنّه أب لهذا الإبن ، إليه من حيث إنّه ابن له .
و تنقسم الاضافة إلى متشابهة الأطراف كالاخوة و الأخوة ، و مختلفة الأطراف كالأبوّة و البنوّة ، و الفوقيّة و التحتيّة .
و من خواص الاضافة : أنّ المضافين متكافئان وجودا و عدما ، و فعلا و قوّة ، لا يختلفان من حيث الوجود و العدم ، و الفعل و القوّة .
و اعلم : أنّ المضاف قد يطلق على نفس الاضافة كالأبوّة و البنوّة ؛ و يسمّى « المضاف الحقيقيّ » ، و قد يطلق على معروضها كالأب و الابن ؛ و يسمّى « المضاف المشهوريّ » .
و أمّا الفعل : فهو الهيأة الحاصلة من تأثير المؤثّر ، ما دام يؤثّر ؛ كالهيأة الحاصلة من تسخين المسخّن ، ما دام يسخّن .
و أمّا الانفعال : فهو الهيأة الحاصلة من تأثّر المتأثّر ما دام يتأثّر ؛ كالهيأة الحاصلة من تسخّن المتسخّن ما دام يتسخّن . و اعتبار التدرّج في تعريف الفعل و الانفعال لاخراج الفعل و الانفعال الابداعيين ، كفعل الواجب ، تعالى ، باخراج العقل المجرّد من العدم إلى الوجود ، و انفعال العقل بخروجه من العدم إلى الوجود بمجرّد إمكانه الذاتيّ .
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 206
مساهمون: على ربانى گلپايگانى
ص٢٠٦