تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الفصل الثامن النفس و العقل موجودان

أمّا النفس ، و هي الجوهر المجرّد من المادّة ذاتا ، المتعلّق بها فعلا ، فلما نجد في النفوس الانسانيّة من خاصّة العلم و سيأتي ، في مرحلة العاقل و المعقول : أنّ الصور العلمية مجرّدة من المادّة ، موجودة للعالم ، حاضرة عنده ؛ و لو لا تجرّد العالم بتنزّهه عن القوّة و محوضته في الفعليّة ، لم يكن معنى لحضور شيء عنده ؛ فالنفس الانسانيّة العاقلة مجرّدة من المادّة ؛ و هي جوهر ، لكونها صورة لنوع جوهريّ ، و صورة الجوهر جوهر ، على ما تقدّم . و أمّا العقل ، فلما سيأتي : أنّ النفس في مرتبة العقل الهيولاني أمر بالقوّة بالنسبة إلى الصور المعقولة لها ، فالذي يفيض عليها الفعليّة فيها يمتنع أن يكون نفسها و هي بالقوّة ، و لا أيّ أمر مادّي مفروض ، فمفيضها جوهر مجرّد منزّه عن القوّة و الامكان ، و هو العقل . و ايضا ، تقدّم : أنّ مفيض الفعليّة للأنواع المادّية ، بجعل المادّة و الصورة و استحفاظ المادّة بالصورة ، عقل مجرّد ؛ فالمطلوب ثابت . و على وجودهما براهين كثيرة اخر ، ستأتي الاشارة إلى بعضها .