و يدفع القول الثّاني ، و هن الوجوه التي أقيمت على كون الجسم البسيط « 1 » ذا اتّصال واحد جوهري من غير فواصل كما هو عند الحسّ ؛ و قد تسلّم علماء الطبيعة أخيرا بعد تجربات علميّة ممتدّة : أنّ الأجسام مؤلّفة من أجزاء صغار ذرّيّة ، مؤلّفة من أجزاء اخرى ، لا تخلو من نواة مركزيّة ذات جرم ؛ و ليكن أصلا موضوعا لنا .
و يدفع القول الأوّل : أنّه يرد عليه ما يرد على القول الثّاني و الرّابع و الخامس ، لجمعه بين القول باتّصال الجسم بالفعل ، و بين انقسامه بالقوّة إلى أجزاء متناهية تقف القسمة دونها على الاطلاق .
فالجسم ، الذي هو جوهر ذو اتّصال يمكن أن يفرض فيه الامتدادات الثّلاث ، ثابت لا ريب فيه ؛ لكن مصداقه الأجزاء الأوّليّة الّتي يحدث فيها الامتداد الجرمي و إليها تتجزّأ الأجسام النّوعيّة ، دون غيرها ، على ما تقدّمت الإشارة إليه ؛ و هو قول ذي مقراطيس مع إصلاح مّا .
ترجمه و توضيح :
فصل سوم : بررسى اقوال دربارهء حقيقت جسم
شكى نيست كه در عالم اجسام مختلفى موجود است كه همگى در جسم بودن شريكند ، جسميت همان جوهر ممتد در جهات سهگانه ( طول ، عرض ، عمق ) است . پس جسم بما هو جسم قابليت قسمت در جهات مفروضه آن را دارد و ( از طرفى ) در نظر حس داراى وحدت و اتصال است ، بنابراين آيا جسم همانگونه كه
هامش
( 1 ) و هو الجسم غير المؤلف من أجسام مختلفة الطبائع ، كأجسام العناصر الأوّليّة ( منه « قده » ) .