انقسامات غير متناهية - بمعنى لا يقف - ، أي : إنّه يقبل الانقسام الخارجي بقطع أو باختلاف عرضين و نحوه ؛ حتّى إذا لم يعمل الالات القطاعة في تقسيمه لصغره ، قسمه الوهم ؛ حتّى إذا عجز عن تصوّره ، لصغره البالغ ، حكم العقل كليّا بأنّه كلّما قسم إلى أجزاء كان الجزء الحاصل ، لكونه ذا حجم له طرف غير طرف ، يقبل القسمة ، من غير وقوف ، فإن ورود القسمة لا يعدم الحجم ؛ و نسب إلى الحكماء .
الثالث : أنّه مجموعة أجزاء صغار صلبة لا تخلو من حجم ، يقبل القسمة الوهميّة و العقليّة ، دون الخارجيّة ؛ و نسب إلى ذي مقراطيس .
الرابع : أنّه مؤلّف من أجزاء لا تتجزّأ ، لا خارجا و لا وهما و لا عقلا ، و إنّما تقبل الاشارة الحسيّة ، و هي متناهية ، ذوات فواصل في الجسم ، تمر الالة القطاعة من مواضع الفصل ؛ و نسب إلى جمهور المتكلّمين .
الخامس : تأليف الجسم منها ، كما في القول الرابع ، إلّا أنّها غير متناهية .
و يدفع القولين ، الرابع و الخامس : أنّ ما ادّعى من الأجزاء التي لا تتجزّأ ، إن لم تكن ذوات حجم ، امتنع أن يتحقق من اجتماعها جسم ذو حجم بالضرورة ، و إن كانت ذوات حجم ، لزمها الانقسام الوهميّ و العقلي بالضرورة ، و إن فرض عدم انقسامها الخارجي لنهاية صغرها .
على أنّها لو كانت غير متناهية ، كان الجسم المتكوّن من اجتماعها غير متناهي الحجم بالضرورة . و قد اقيمت على بطلان الجزء الذي لا يتجزّى وجوه من البراهين مذكورة في المطوّلات .
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 100
مساهمون: على ربانى گلپايگانى
ص١٠٠