ومن ذلك ما رواه الحميدي في كتابه المشار إليه في مسند أم سلمة بنت
ملحان أم أنس بن مالك في الحديث الثاني من أفراد مسلم قالت : وكان النبي
صلى الله عليه وآله يصلي على خمرة .
وروى نحو ذلك في مسند عائشة وفي مسند أبي سعيد الخدري ( 1 ) .
( قال عبد المحمود ) مؤلف هذا الكتاب : قد أجمع أهل اللغة على أن
الخمرة سجادة تعمل من النخل ، وقد ذكر ذلك أيضا الجوهري في كتاب
الصحاح في اللغة في الجزء الثالث في الفصل الخامس باب الراء ( 2 ) . فهل يبقى
الانكار لذلك إلا العناد واتباع الفساد .
ومن طرائف ما سمعت إنكار جماعة من المسلمين على جماعة منهم الفضيلة
في أن يكبر الإنسان ويحمد الله ويسبحه عقيب الصلاة تكبيرا وتحميدا وتسبيحا
معلوما .
وقد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند كعب بن عجرة
عن رسول الله " ص " قال : معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة
مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة ( 3 ) .
وروى البخاري في صحيحه قال : جاء الفقراء إلى النبي " ص " فقالوا : إن
الأغنياء شاركونا في أعمالنا ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون
ويجاهدون ويتصدقون ، قال : ألا أحدثكم بما إن أخذتم أدركتم من سبقكم
ولم يدرككم أحد بعدكم ، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله ،
تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين - الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسلم في صحيحه : 1 / 458 .
( 2 ) الصحاح : 2 / 649 .
( 3 ) رواه مسلم في صحيحه : 1 / 418 .
( 4 ) البخاري في صحيحه : 1 / 205 .