تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وقد روى الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في مسند البراء بن عازب في الحديث الثاني قال : كنا نصلي خلف النبي " ص " فإذا قال : سمع الله لمن حمده لم يحن أحد منا ظهره حتى يضع النبي جبهته على الأرض ( 1 ) . وروى الحميدي في الكتاب المذكور في مسند أبي هريرة في الحديث الثاني والخمسين من المتفق عليه قال : إن النبي " ص " كان يقول سمع الله لمن حمده ويدعو لقوم ويدعو على آخرين ( 2 ) . وروى أبو داود في صحيحه نحو ذلك . ( قال عبد المحمود ) : فهلا جعلوا هذين الروايتين الصحيحتين عندهم وأمثالهما عذرا لمن يقتدي بنبيهم ويقصر على قول سمع الله لمن حمده ويترك قول ربنا ولك الحمد ، لا سيما وكتابهم ينطق " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " . ومن طرائف ما رأيت منهم تشديد جماعة من المسلمين في الأمر بوضع اليمين على الشمال في حال القيام في الصلاة ، وينكرون على فرقة يسمونها الرافضة ترك ذلك غاية الانكار . ( قال عبد المحمود ) : وما رأيت الانكار منهم لذلك في موضعه لأني سألت علماء هذه الفرقة المسماة بالرافضة ، فذكروا أنهم يروون أخبارا متواترة عن نبيهم وعن عترته أن المصلي لا يجوز أن يضع يمينه على شماله ولا إحدى يديه على الآخر حال في حال الصلاة ، قالوا فامتثلنا قول نبينا واتبعنا عترته الذين شهد المسلمون كافة أنهم لا يفارقون كتابه ، وما كان يجب أن يكون لنا أسوة لمن تبع الشافعي أو أحد الأئمة الأربعة المذاهب ، قالوا وقد حكى الطحاوي في كتاب
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 1 / 345 ، والبخاري في صحيحه : 1 / 197 . ( 2 ) رواه البخاري في صحيحه : 1 / 194 .