وذكر الحميدي أيضا في كتابه في مسند أبي هريرة في الحديث السادس
عشر بعد المائتين ما يدل على تعيين هذا التكبير والتحميد والتسبيح وفضله .
وروى الحميدي في كتابه في مسند علي بن أبي طالب عليه السلام في
الحديث الخامس عشر أن فاطمة أتت النبي " ص " تسأله خادما وأنه قال : ألا
أخبرك بما هو خير لك منه ، تسبحين ثلاثا وثلاثين وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين
وتكبرين الله أربعا وثلاثين ( 1 ) .
قال الحميدي في كتابه : وفي رواية أن عليا عليه السلام قال : فجاءنا
النبي " ص " وقد أخذنا مضاجعنا ، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري
فقال : ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني ، إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا أربعا
وثلاثين . فذكره وقال : هذا خير لكما من خادم .
ورواه أيضا في مسند أبي هريرة في الحديث التاسع والأربعين من أفراد
مسلم .
ورواه البخاري في الجزء الرابع من صحيحه .
وروى نحو بعض هذه الأحاديث صاحب كتاب حلية الأولياء ( 2 ) .
ومن طرائف ما سمعت من جماعة من الأربعة المذاهب أيضا أنهم ينكرون
على من يسجد على سبيل الشكر لله ، وقد رووا إنكار ذلك عن مالك في إحدى
الروايتين عن أبي حنيفة والرواية الأخرى أنه غير مشروع .
وقد ذكر أبو داود السجستاني في صحيحه من كتاب السنن عن أبي بكرة
عن النبي " ص " أنه كان إذا جاءه أمر سرور أو بشر به خر ساجدا شاكرا لله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) روى مسلم عن أبي هريرة نحوه في صحيحه : 4 / 2092 .
( 2 ) البخاري في صحيحه : 7 / 149 .
( 3 ) السنن للسجستاني : 3 / 89 كتاب الجهاد .