رووا جواز ذلك في صحاحهم .
فمن ذلك ما ذكره الحميدي في كتابه في الجمع بين الصحيحين من عدة
طرق في مسند عبد الله بن عباس في الحديث الثامن والمائتين من المتفق عليه
قال : صلى رسول الله " ص " الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا من
غير خوف ولا سفر . وفي رواية زهير بالمدينة . وفي رواية أبي الزبير فسألت
سعيدا لم فعل ذلك ؟ فقال سألت ابن عباس كما سألتني فقال : أراد أن لا يحرج
أحدا من أمته ( 1 ) .
وروى مسلم في صحيحه في حديث حبيب بن أبي ثابت نحو حديث زهير
عن أبي الزبير قال : من غير خوف ولا مطر . وفي رواية جابر بن يزيد في
مسند ابن عباس قال : إن رسول الله " ص " صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر
والعصر والمغرب والعشاء ( 2 ) .
ومن طرائف ما رأيت في كتبهم التي يشهدون بصحتها إن صلاة الضحى
ما كان في زمن نبيهم ولا زمن أبي بكر ولا زمن عمر ، ثم رأيتها الآن من جملة
شريعتهم ووكيد سنتهم وما بعث نبي بعد نبيهم .
فمن روايتهم في ذلك ما ذكره الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين
في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب من رواية مرزوق العجلي قال : قلت
لابن عمر : تصلي الضحى ؟ قال : لا : قلت : فعمر قال : لا قلت فأبو بكر قال :
لا قلت : فالنبي " ص " قال : لا أخاله .
ومن ذلك ما رواه الحميدي أيضا في مسند عائشة قالت : إن النبي " ص "
ما صلى صلاة الضحى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 1 / 490 - 491 .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه : 1 / 490 - 491 .
( 3 ) راجع صحيح مسلم 1 / 496 .