أتى النبي " ص " فقال : يا رسول الله متى الساعة قائمة ؟ قال : ويلك ما أعددت
لها ؟ قال : ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله . قال : إنك مع من أحببت
قال : ونحن كذلك . قال : نعم ففرحنا يومئذ فرحا شديدا ، فمر غلام للمغيرة
ابن شعبة وكان من أقراني ، فقال النبي : إن أخر هذا لم يدركه الهرم حتى
تقوم الساعة ( 1 ) .
314 - وفي حديث آخر عن الحميدي في الموضع المشار إليه عن أنس
أن رجلا سأل رسول الله " ص " : متى تقوم الساعة ؟ وعنده غلام من الأنصار
يقال له محمد ، فقال رسول الله : أن يعيش هذا الغلام ، فعسى أن لا يدركه الهرم
حتى تقوم الساعة ( 2 ) .
315 - وفي رواية أخرى عن أنس من موضع الحديث الخامس عشر
بعد المائة أيضا من المتفق عليه عن أنس أن رجلا سأل النبي " ص " قال : متى
تقوم الساعة ؟ قال : فسكت رسول الله هنيئة ، ثم نظر إلى غلام بين يديه من
أزد شنوءة فقال : إن عمر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة . قال : أنس
ذلك الغلام من أقراني ( 3 ) .
( قال عبد المحمود ) : وقد ذكر محمد بن سعد في كتاب الطبقات الكبير
في الجزء العاشر عند ذكر أنس بن مالك أمورا تقتضي تهمة أنس بن مالك
ومضايقة لملوك الدنيا له .
ومن ذلك بإسناده إلى أنس بن مالك قال : استعملني أبو بكر على الصدقات
فقدمت وقد مات أبو بكر وجئت عند عمر فقال عمر : يا أنس أجئتنا بظهر . قال : قلت :
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 2270 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 2269 .