المائة من المتفق عليه من مسند أبي هريرة أنه قيل لابن عمر أن أبا هريرة يقول
سمعت رسول الله " ص " يقول من تبع جنازة فله قيراط من الأجر . فقال ابن
عمر : لقد أكثر علينا أبو هريرة ( 1 ) .
ومن ذلك في اعتذار أبي هريرة وروايتهم فيما يعد لكذبه في الاعتذار
فروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث التاسع والخمسين
من المتفق عليه من مسند أبي هريرة قال : إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر
الحديث عن رسول الله " ص " ويقولون : ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون
عن رسول الله " ص " بمثل حديث أبي هريرة ، وإن إخواني من المهاجرين كان
يشغلهم الصفق بالأسواق وكنت ألزم رسول الله " ص " حتى ملئ بطني ، فاشهد
إذا غابوا واحفظ إذا نسوا . ثم ذكر الأنصار بعد كلام له فقال : وكان يشغل
إخواني من الأنصار عمل أموالهم فكنت امرءا مسكينا من مساكين الصفة أعي
حين ينسون ( 2 ) .
وفي رواية سفيان : فما نسيت شيئا سمعت منه .
( قال عبد المحمود بن داود ) : فاشهد أيها السامع على أبي هريرة أنه قد
طعن في المهاجرين والأنصار بأنهم كانوا يشتغلون عن حديث رسولهم بالدنيا
الفانية ، ثم اشهد عليه بأنه ما نسي شيئا قط .
310 - وقد روى الحميدي في الجمع بين الصحيحين أيضا في المتفق عليه
في الحديث التاسع والثمانين من مسند أبي هريرة عن النبي " ص " أنه قال : لا
عدوي ولا صفر ولا هامة . فقال أعرابي : يا رسول الله فما بال الإبل تكون في
الرمل كأنها الظباء ، فيجئ البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها ؟ قال :
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 2 / 653 .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 1940 .