نعم . قال : جئنا بالظهر والمال لك . قال : قلت هو أكثر من ذلك . قال : وإن
كان هو لك . قال : وكان المال أربعة آلاف دينار .
( قال عبد المحمود ) : أنظر المضايقة لأنس بأموال المسلمين ولم يسأله
كم المال وقد عرفه أنس كثرة المال فأعطاه إياه .
ومن ذلك ما ذكر أيضا محمد بن سعد عن أنس بن مالك قال : شهدت
فتح تستر مع الأشعري فلم يصل صلاة الصبح انتصف النهار ، ثم قال :
وما نشري بتلك الصلاة الدنيا وما فيها .
( قال عبد المحمود ) : قد عرفنا أن شريعة الإسلام ما عذر أحدا من عقلاء
القادرين في ترك الصلاة ، وما كفاه تركها حتى يدرج تركه لها وتأخرها إلى
نصف النهار .
ومن ذلك ما ذكره محمد بن سعد أيضا إلى عبد السلام بن شداد قال : رأيت
على أنس عمامة من حرير وجبة من خز ومطرف ثوب خز فقال : ما لك تنهانا
عن الحرير وتلبسه أنت ؟ فقال : إن أمراءنا يكون فيجب أن يرده علينا .
( قال عبد المحمود ) : إن كان كما عنه ذكر فقد بالغ في الطعن عليه أن
يكون أنس يراعي نظر الأمراء أكثر من نظر الله إلى تحريمه عليه ونظر رسول
الله " ص " .
ومن ذلك ما رواه محمد بن سعد أيضا إلى عبد الله بن عمر عن عبد
الكريم قال : رأيت أنس بن مالك يطوف بالبيت وعليه مطرف خز أصفر ، قال : فذكرت
ذلك لسعيد بن جبير فقال : أما إن السلف لو رأوه لأوجعوه .
ومن ذلك ما ذكره محمد بن سعد أيضا بإسناده إلى محمد بن سبرين أنه
سمع أنس بن مالك يقول : إنا لنلبس الحرير وإنا لنعلم ما فيه ولوددنا أنه
لم يخلق .
ومن ذلك ما رواه أيضا محمد بن سعد بإسناده عن سعيد بن بشير يذكر
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 216
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢١٦