وروى الحميدي في الحديث السادس والثلاثين من مسند أبي هريرة
من المتفق عليه : أن أبا هريرة دعا بتور من ماء فغسل يديه حتى بلغ إبطيه ،
فقلت يا أبا هريرة ما هذا ؟ فقال : إنني سمعت رسول الله " ص " قال : هو منتهى
الحلية ( 1 ) .
( قال عبد المحمود ) : ما رأيت أحدا من المسلمين يتوضأ للصلاة ويغسل
يديه إلى إبطيه ، فما هذا الحديث الذي قد صححوه عن نبيهم وكذبوا المسلمين
كافة بقول أبي هريرة إن هذا الطرائف .
الثالث - ومن أولئك أنس بن مالك : وقد روى الحميدي عنه في الجمع
بين الصحيحين ثلاثمائة واثنين وعشرين حديثا ، كما تقدم ذكر أكثرها ترى
الحديث وهو واحد وروايته عن أنس بن مالك يكذب بعضها بعضا وأكثر
الألفاظ مختلفة والمعاني مضطربة .
وهذا أنس قد روى من طريق شيعة أهل البيت : أن علي بن أبي طالب استشهده
مرة في شئ كان قد سمعه من نبيهم " ص " من فضائل علي عليه السلام
فلم يشهد فدعا عليه فأصابه برص ، ثم اعترف أنس بما كان كتمه من الفضيلة ،
وكان يقول : هذا البرص بدعوة علي بن أبي طالب ( 2 ) .
وأما ما رواه رجال الأربعة المذاهب عن أنس بن مالك من الأمور التي
يشهد كتابهم وشرائعهم بكذبها ، وجعلوها من صحاحهم .
313 - فمن ذلك في الجمع بين الصحيحين في الحديث الخامس عشر
بعد المائة من المتفق عليه من مسند أنس بن مالك أن رجلا من أهل البادية
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه : 7 / 65 .
( 2 ) راجع رجال الكشي : 46 ط نجف ، وفيه بعد ما برص : فحلف أنس بن مالك
أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب ولا فضلا أبدا .