وفي رواية مجاهد أن عائشة قالت : وما اعتمر في رجب قط .
( قال عبد المحمود ) : فلعل نبيهم أعتمر في رجب قبل تزويجها في مدة
مقامه بمكة ، فكيف قالت ما اعتمر قط في رجب ، وكيف قالت ما اعتمر إلا
وأنا معه ، وهذا أيضا طعن أما عليها أو على ابن عمر .
الثاني - ومن أولئك أبو هريرة : وقد روى الحميدي في الجمع بين
الصحيحين عنه ستمائة حديث وسبعة أحاديث ، أكثرها تراه وهو حديث واحد
بألفاظ مختلفة أو معان مضطربة ، أو طرق يكذب بعضها بعضا ، ومن المعلوم
أن أبا هريرة فارق علي بن أبي طالب وبني هاشم وظهر عداوته لهم وانضمامه
إلى معاوية ما لا يحتاج إلى رواية ، لظهوره في التواريخ وعند علماء الإسلام
مع ما رووه في صحاحهم أن التهمة له بالكذب كانت معلومة بين الأصحاب .
306 - فمن ذلك ما رواه الحميدي في الحديث السادس والستين بعد المائة
من المتفق عليه من مسند أبي هريرة عن أبي رزين قال : خرج إلينا أبو هريرة
فضرب بيده على جبهته فقال : ألا أنكم تحدثون أني أكذب على رسول الله " ص "
- الخبر ( 1 ) .
307 - ومن ذلك في الجمع بين الصحيحين للحميدي في مسند عبد الله
ابن عمر بن الخطاب في الحديث الرابع والعشرين بعد المائة من المتفق
عليه ، إن رسول الله " ص " أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب غنم ماشية
فقيل لابن عمر : إن أبا هريرة يقول أو كلب زرع ، فقال ابن عمر : أن لأبي
هريرة زرعا ( 2 ) .
308 - ومن ذلك في الجمع بين الصحيحين في الحديث الستين بعد
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1660 ، وأبو رية في أبي هريرة : 152 .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1200 .