الإمام الباطل ومجموعة ، واللّه تعالى يقول :
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 1 » حيث تطلق الآية اسم « الإمام » على الكتاب الذي يضم كل الأمور ، بما في ذلك الشقاء والسعادة ، والسيء والصالح « 2 » ، واللّه جل وعلا يقول أيضا :
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 3 » ، وعلى أساس هذه الآية ، فإن « الإمام » الذي هو « الكتاب » « 4 » ، يتولى القضاء بحق كلا الفريقين ، الأشقياء والسعداء ، وهو الشاهد عليهم جميعا « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة يس / 12 .
( 2 ) عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى :يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْسورة الإسراء / 71 ، قال : الإمام : ما عمل وأملى ، فكتب عليه .
جامع البيان ، ابن جرير الطبري : 15 / 158 ، تفسير سورة الإسراء / ح 16990 .
قال ابن كثير في تفسير قول اللّه عز وجل :يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْسورة الإسراء / 71 ، أي : بكتاب أعمالهم الشاهد عليهم بما عملوه من خير أو شر .
تفسير ابن كثير ، ابن كثير : 3 / 574 ، تفسير سورة يس .
( 3 ) سورة الجاثية / 29 .
( 4 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في قوله تعالى :فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْسورة الحاقة / 19 - 20 ، الكتاب : الإمام .
تفسير العياشي ، العياشي : 2 / 302 ، تفسير سورة الإسراء / ح 115 .
( 5 ) قال الطبرسي في تفسير قول الباري عز وجل :وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّسورة المؤمنون / 62 ، عند ملائكتنا المقربين كتاب ينطق بالحق ، أي : يشهد لكم وعليكم بالحق ، كتبته الملائكة بأمرنا .
مجمع البيان ، الطبرسي : 7 / 198 ، تفسير سورة المؤمنون .