يقول اللّه تبارك وتعالى
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
« 1 » و « السابقون المقربون » هم أولئك العباد « المخلصون » الذين تحدثنا عنهم ضمن موضوع النفخ في الصور ، و « الإحضار » و « الميزان » .
فأمثال هؤلاء يستثنون من إعطائهم كتابهم ، كما يستثنون من الفزع وغيره .
وعلى هذا ، فإن حكم « إعطاء الكتاب وصحيفة الأعمال » يجري على الذين يرتكبون سيئات ، أو حسنات ، ويستثنى منه فريقان ، الأول : العباد المخلصون والثاني : المعاندون والمنكرون الذين سلف الحديث عنهم .
يقول اللّه تعالى :
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
« 2 » وهذا يشمل الذين عملوا حسنات وسيئات وأما « المخلصون » الذين بلغوا في حسناتهم مراتب عليا ، وكذلك الذين حبطت أعمالهم ، كمكذبي الأنبياء ومنكري يوم القيامة . فهم لا يتعرضون للحساب ولا يعطون كتابهم يوم القيامة .
واستمرارا لنفس الآية السابقة نقرأ
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة / 7 - 11 .
( 2 ) سورة الإسراء / 13 .
( 3 ) سورة الإسراء / 13 .