ولعل في سورة الواقعة ما يدلل على ما نقول :
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ
« 1 » و
وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ
« 2 » ، ومرة أخرى يتحدث عنهم القرآن الكريم بعبارات أخرى
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
« 3 » .
ثم تأتي الآيات الشريفة لتوضح ذلك أكثر
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
« 4 » .
إذ جاء
« الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ »
بدل
« أَصْحابُ الشِّمالِ »
. ومن هنا ندرك أن أصحاب الشمال هم أهل الشقاء ، والمكذبون للحق ، والضالون .
ويبدو أن هذه الآية فيها إشارة إلى
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ .
. . أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 105 ) قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ
« 5 » إذ هي إشارة إلى الذين كذبوا وضلوا واختاروا الشقاء لأنفسهم « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة / 27 .
( 2 ) سورة الواقعة / 41 .
( 3 ) سورة الواقعة / 8 - 9 .
( 4 ) سورة الواقعة / 90 - 94 .
( 5 ) سورة المؤمنون / 103 - 106 .
( 6 ) قال فتح اللّه الكاشاني في تفسير قوله تعالى :قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُناسورة المؤمنون / 106 ، استعلت علينا سيّئاتنا الّتي أوجبت لنا الشقاوة . وهي : سوء العاقبة والمضرّة -