وبعد أن يدعو اللّه تعالى
كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 1 » ، يأتي على تفاصيل ذلك فيقول تعالى أن مجموعة من هؤلاء يؤتون كتابهم بيمينهم ، إذن ، فهذا اليمين ، هو ذاته الإمام الحق الذي يدعي به هؤلاء « 2 »
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 3 » وبدل أن يقول اللّه بأن المجموعة الأخرى تؤتى كتابها بشمالها ، جاء القول الإلهي :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
« 4 » .
ومن تغيير السياق هذا ، ندرك أن إعطاء الكتاب بواسطة اليمين ، يوم القيامة ، يعني ذلك النور المضيء « 5 » ، فاللّه يقول :
هامش
- التبيان ، الطوسي : 6 / 504 ، تفسير سورة الإسراء .
وقال أيضا : في تفسير قول اللّه عز وجل :كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَاسورة الجاثية / 28 ، معناه إلى كتابها الذي كان يستنسخ لها ويثبت فيه أعمالها .
التبيان ، الطوسي : 9 / 261 - 262 ، تفسير سورة الجاثية .
( 1 ) سورة الإسراء / 71 .
( 2 ) قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِسورة الإسراء / 71 ، أن اليمين هو الإمام الحق .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 19 / 128 ، تفسير سورة الواقعة .
( 3 ) سورة الإسراء / 71 .
( 4 ) سورة الإسراء / 72 .
( 5 ) قال الطوسي : في تفسير قوله تعالى :نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْسورة الحديد / 12 ، قال ابن عباس : معناه يسعى نور كتابهم الذي فيه البشرى .
التبيان ، الطوسي : 10 / 51 ، تفسير سورة التحريم .