يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ
« 1 » و
وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ
« 2 » .
وهنا يتبين أن النور ، هو ذلك الإمام ، والمقصود بمناداة الناس به ، هو التحاق كل مجموعة بإمامها « 3 » .
والحديث في هذا الموضوع يطول كثيرا ، ولا مجال له في هذا البحث ، لكن الخلاصة هي أن المقصود ب « اليمين » و « الشمال » ، يمكن أن يكون السعادة والشقاء ، وليس اليد اليمنى واليسرى « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الحديد / 12 .
( 2 ) سورة الحديد / 19 .
( 3 ) قال البلخي في تفسير قوله تعالى :يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْسورة الإسراء / 71 ، بما كانوا يعبدونه ، ويجعلونه إماما لهم . قال أبو عبيد : بما كانوا يأتمون به في الدنيا .
التبيان ، الطوسي : 6 / 503 - 504 ، تفسير سورة الإسراء .
( 4 ) قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى :فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِسورة الواقعة / 8 - 9 ، أصحاب اليمين والشؤم فإن السعداء ميامين على أنفسهم بطاعتهم والأشقياء مشائيم عليها بمعصيتهم .
أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، البيضاوي : 5 / 178 ، تفسير سورة الواقعة .
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِسورة الواقعة / 8 ، فأصحاب الميمنة أصحاب السعادة واليمن مقابل أصحاب المشأمة أصحاب الشقاء والشؤم .
قال أيضا في قوله تعالى :وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِسورة الواقعة / 9 ، المشأمة مصدر كالشؤم مقابل اليمين ، والميمنة والمشأمة السعادة والشقاء .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 19 / 116 ، تفسير سورة الواقعة .