إلّا بمقدار ركعتين ، أو لغفلة تبقى عدّة دقائق - فهل يجب بعد ذلك الإتيان بصلاة التمام وفاءً بوجوب الجمع الثابت في الوقت ، أو لا يجب لانتقال عنوان الصلاة من الأداء إلى القضاء ؟ والجمع كان وجوبه ثابتاً بعنوان الأداء دون القضاء كما ذكرنا .
والصحيح أنَّنا إذا اقتصرنا على الدليل « 1 » الاجتهادي ، فلا يجب عليه الإتيان بالصلاة الثانية ؛ لانقطاع الحكم بانقضاء الوقت لا محالة ، وارتفاع ضيق الوقت بارتفاعه أيضاً ، والقضاء بأمر جديد ، وهذا ليس مصداقاً له ، وإنَّما ثبت أمره بدليل الأداء على الفرض ، ولو في طول الشكّ به ، يعني أنَّ الإتيان به إنَّما كان للاحتياط المؤدّي إلى المحافظة على الأمر الأدائي ، فلا يكون مصداقاً للأمر بالقضاء ، فما هذا مصداقه ليس فعليّاً ، وما هو فعليّ ليس هذا مصداقه .
وأمّا من حيث الأُصول العمليّة ، فهل تجري البراءة أو الاستصحاب ؟ فهذا يأتي التعرّض له في الجهة الثالثة .
هذا تمام الكلام في الجهة الثانية في التطبيق .
* * * *
هامش
( 1 ) على فرض وجوده ولو مجملًا . فتأمّل ( منه ( قدس سره ) ) .