تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
المقام إن شاء الله تعالى . وقد تحصّل من هذا البيان : أنَّه إن كان المكلّف حاضراً في آخر الوقت ، ووجب عليه الاحتياط ولم يصلّ في تمام الوقت ، وجب عليه القضاء تماماً . وإن كان مسافراً كذلك وجب عليه القضاء قصراً .

فرعان مترتبان على القول بوجوب الاحتياط

يبقى التعرّض لفرعين مترتّبين على القول بوجوب الاحتياط : أحدهما : ما ذكرناه من أنَّه إذا ضاق الوقت عن الجمع ، وجب إيقاع صلاةٍ كاملةٍ هي القصر دائماً في داخل الوقت ، مع جزء من الصلاة الأُخرى لو أمكن . فهنا يُقال : إنَّه بعد تعذّر الجمع يسقط وجوبه لا محالة خاصّةً مع الغفلة ونحوها قبل ذلك ، ومع سقوط وجوبه قد يبقى وجوب القصر وحده ، كما لو بقي من الوقت ركعتان أو أكثر ، فيكون وجوب القضاء تابعاً لوجوبه . إلّا أنَّ هذا غير تامٍّ ؛ لكون تعيّن القصر في مثل ذلك لعنوانٍ ثانويّ - وهو ضيق الوقت - طارئ على العنوان الثانوي وهو وجوب الاحتياط . وقد قلنا إنَّ وجوب القضاء لا يكون تابعاً للعنوان الثانوي ، فضلًا عمّا إذا كان ثانويّاً في مرتبة ثانية . ومن ثمَّ تبقى التبعيّة لسنخ الحكم الذي قلناه سارية المفعول ، فإنَّها ثابتةٌ موضوعاً في سعة الوقت وضيقه . الفرع الثاني : إنَّنا قلنا في نفس الفرع السابق بوجوب تقديم صلاة القصر عند بقاء مقدار ركعتين فأكثر من الوقت . وعليه فإذا أتى بصلاة القصر وانتهى الوقت قبل أن يبدأ بصلاة التمام - إمّا لأنَّه لم يكن من الوقت
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 230 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر