تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وأمّا ثانياً : فلأنَّنا ننكر القول بتركيب الأمر الأدائي بهذا المعنى ؛ لاستحالة بقاء المقيّد بعد ارتفاع قيده . ومعه يقطع بارتفاعه ، فلا مجال لاستصحابه . الأصل الثاني : استصحاب عدم تقييد الأمر القضائي بالركعتين الأخيرتين ، بعد إحراز وجوده في نفسه وتعلّقه بركعتين ، مع الشكّ في التقييد الزائد . إلّا أنَّ هذا لا يتمّ : أوّلًا : لابتنائه على افتراض كون التردّد بين القصر والتمام من قبيل الشكّ في الأقلّ والأكثر ، لا من قبيل الشكّ في المتباينين ، وقد سبق أنَّ هذا لا يخلو من إشكال ؛ لتباين عنوانَي القصر والتمام في أنفسهما ، وإن كان لا يبعد إمكان كونهما من الأقلّ والأكثر بحسب الامتثال . وعليه ، فجريان هذا الاستصحاب في نفسه لا يمكن ؛ لتباين العنوانين ، وجريانه في أثناء العمل بعد الانتهاء من الركعتين ممّا لا يمكن أيضاً ؛ لمعارضته باستصحاب بقاء الجعل واستصحاب اشتغال الذمّة كما عرفنا في المسألتين السابقتين ، ونشير إليه فيما يلي . ثانياً : أنَّ استصحاب عدم التقييد لا يثبت الإطلاق إلّا بناءً على الأصل المثبت ، المشهور بطلانه في علم الأُصول « 1 » .
هامش
( 1 ) أُنظر : أجود التقريرات 415 : 2 ، المقصد السابع في الأُصول العمليّة ، المبحث الرابع في الاستصحاب ، التنبيه الثامن ، نهاية الأفكار 177 : 4 ، فصل في الاستصحاب ، التنبيه السابع الأصل المثبت ، كفاية الأُصول : 414 ، فصل في الاستصحاب ، التنبيه السابع ، الأصل المثبت .