تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الشهرة العظيمة في المسألة الثانية غير معروفٍ من مصنّفٍ ولا قائل . إذن ، فنستطيع أن نعرف أنَّ تمام مَن ذكر اسمه بعينه من ذوي الآراء في المسألة الأُولى ، هو مَن يفتي على طبق الشهرة في المسألة الثانية ، بحيث نستطيع أن نخبر بذلك جزماً . ثانيهما : ما ذكر في الشرائع « 1 » وغيرها « 2 » ، من أنَّ الخلاف كما هو متحقّقٌ في المسألة الأُولى متحقّقٌ في المسألة الثانية ، فنعرف بأنَّ الفرد النادر المخالف للشهرة العظيمة في المسألة الثانية غيرُ مقتصرٍ على القول بوجوب القصر ، كما أشرنا إليه ، بل هنا أقوالٌ كثيرةٌ قد تكون بعدد الأقوال في المسألة الأُولى . ومن هنا يربو عدد الاحتمالات إلى الرقم الذي ذكرناه . إلّا أنَّنا لا نستطيع أن ننسبها إلى أحدٍ ، إلّا فيمَن يُعرف بعينها ، بل لا نستطيع الجزم بوجود قائلٍ باحتمالٍ معيّنٍ منها ؛ للجزم بعدم وجود ثلاثين قولًا في المسألتين ، وعدم معلوميّة الاحتمال الذي عليه الفتوى من الاحتمال الذي لم يفتِ عليه أحد . فاحتمالٌ معيّنٌ من الثلاثين - سوى ما ثبت بالقاعدة الأُولى - لا نستطيع الجزم بوجود قائلٍ فيه .

الأقوال في المسألة

وعليه فمجمل الأقوال في المسألتين - طبقاً لِمَا ذكروه نصّاً ، وما هو مستنتج من القاعدة الأُولى - ما يلي : القول الأوّل : اعتبار حال الأداء في كلتا المسألتين . فيقصّر في الأُولى
هامش
( 1 ) أُنظر : شرائع الإسلام 103 : 1 ، كتاب الصلاة ، في صلاة المسافر . ( 2 ) أُنظر : غاية المرام في شرح شرائع الإسلام 230 : 1 - 231 ، كتاب الصلاة في صلاة المسافر .