تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
نعم ، ربّما يُقال : بكفاية التمام ، ووفائه بالاحتياط ، مع الإتيان بالركعتين الأخيرتين بقصد إحراز الأمر الواقعي على تقدير المسمّى بما في الذمّة ، فإنَّه تصحّ صلاته سواءً كان المطلوب قصراً أو تماماً ، كما سبق أن قلنا . إلّا أنَّ هذا وإن تمَّ من الملتفت إلى المسألة ، إلّا أنَّه بنفسه مخالف للاحتياط التامّ ؛ لاحتمال إبطال الركعتين للصلاة واقعاً . ومن هنا كان مقتضى الاحتياط التامّ هو تكرار الصلاة ، قصراً تارةً وتماماً أُخرى . هذا تمام الكلام في المقام الثاني ، وهو التكلّم في عكس المسألة الأُولى ، وهو ما إذا دخل عليه الوقت مسافراً فحضر ، وأراد إنجاز الصلاة في حال الحضر . * * * *

تعقيب

لابدَّ لنا في نهاية الكلام عن كلتا المسألتين - وبعد أن عرفنا الأقوال فيهما - من أن نعرف أنَّه بعد كثرة الأقوال المتصوّرة فيهما ، يكون ضمّ فتوى فقيهٍ في إحداهما إلى فتواه في الأُخرى منتجاً لوجوهٍ كثيرة ، قد تربو على الثلاثين بضرب الوجوه الستة في المسألة الأُولى ، بخمسة أو ستة في المسألة الثانية . ونستطيع أن نحمل فكرة محدّدة عن الأقوال في المسألتين لو لاحظنا الأمرين التاليين : أحدهما : ما ذكر في السرائر « 1 » وغيرها « 2 » ، من أنَّ القائل بخلاف
هامش
( 1 ) أُنظر : السرائر 333 : 1 - 334 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة المسافر . ( 2 ) أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 763 : 2 - 765 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع في التوابع ، الفصل الخامس في صلاة المسافر ، شروط القصر .