صحيحة إسماعيل وصحيحة منصور أنَّ القصر واجبٌ في المسألة الأُولى ، والتخيير ثابتٌ في المسألة الثانية ، فإذا استطعنا [ أن ] نفهم الجامع بنفس المستوى السابق ، فليس هو إلّا الدلالة على الاختلاف بين المسألتين . وقل عين هذا التقريب معكوساً في صحيحة محمّد بن مسلم ، فإنَّها تدلّ بعد تقييدها بصحيحة منصور أنَّ التمام واجبٌ في المسألة الأُولى ، والتخيير ثابتٌ في هذه المسألة ، وجامعه هو الدلالة على الاختلاف بين المسألتين ، فقد اتّفقت الروايتان على الدلالة على هذا الجامع .
التقريب الثاني : هو ضمّ موثقة إسحاق إلى أيٍّ من الصحيحين المشار إليهما ، بنفس التقريب ، فينتج في صحيحة إسماعيل وجوب القصر في المسألة السابقة ووجوبه في هذه المسألة في خصوص ضيق الوقت ، وأمّا في صورة السعة فيجب التمام . وإذا استطعنا أن نفهم منه الجامع كما استطعنا أن نفهمه أوّلًا ، فليس هو إلّا جامع الاختلاف بين المسألتين دون الاتفاق بينهما .
وقل عين التقريب في صحيحة محمّد بن مسلم بعد ضمّ الموثّقة إليه ، لكن بعكس مدلوله ، فإنَّه ينتج وجوب التمام في المسألة السابقة ، ووجوبه في هذه المسألة في خصوص سعة الوقت دون ضيقه . وجامعه هو الدلالة على الاختلاف بين المسألتين ، فقد اتّفقت الروايتان على الدلالة على هذا الجامع .
التقريب الثالث : هو ضمّ الشهرة العظيمة إلى خصوص صحيحة محمّد بن مسلم الآمرة بالقصر في هذه المسألة اعتباراً بحال الوجوب ، وبتقديم الشهرة على هذا القسم من الرواية مع إبقاء القسم الأوّل الدالّ على وجوب التمام في المسألة الأُولى محفوظاً على حاله ، ينتج وجوب التمام في كلتا المسألتين . وجامعه هو عدم التقابل بين المسألتين كما يدّعى القطع به .
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٩