الصورة الرابعة : أن تُؤخذ الشهرة بشرط لا عن الزيادة ويُؤخذ الإجماع بشرط لا عن النقيصة ، وفي مثله يكون كلٌّ من النقلين مكذّباً للآخر ؛ لتهافتهما ، وتناقضهما بالدلالة الالتزاميّة .
فالتأييد المدّعى لا يتمّ إلّا مع إحراز الصورة الثالثة ، أو - على الأقلّ - الصورة الأُولى ، مع شيءٍ من التسامح العرفي . وأمّا مع الشكّ في أنَّ المراد من النقل ما هو ، فلا يكون مؤيّداً كما هو واضح ، بل يحتمل أن يكون متهافتاً ومتناقضاً .
الدليل الثالث : الإجماع ، بل ضرورة الدين القائمة على وجوب التقصير عند السفر . فيكون شاملًا للمكلّف في صورة المسألة ؛ لأنَّه مسافر على الحقيقة كما قلنا . وفي هذا الوجه تعويضٌ عن عمومات التقصير لو فُرض عدمُها .
وقد اتّضح من بياناتنا السابقة عدم تماميّة هذا الدليل ، فإنَّ قيام الإجماع والضرورة - في الجملة - وإن كان صحيحاً ، إلّا أنَّنا عرفنا لزوم الأخذ فيه بالقدر المتيقّن ، وعدم إمكان تتميمه لموارد الشكّ ، كمورد مسألتنا .
أدلّة الأقوال الأُخرى ومناقشتها
الفصل الثاني : في التعرّض لأدلّة الأقوال الأُخرى ومناقشتها . وقد عرفنا في مقدّمة الرسالة أنَّها أربعة ، ونضيف عليها وجهاً خامساً .
القول الأوّل : القول بوجوب التمام في صورة المسالة
، اعتباراً بحال الوجوب
وما قيل أو يمكن أن يُقال في الاستدلال لذلك وجوه :
الدليل الأوّل : التمسّك بعمومات وجوب التمام الشاملة لفرض