تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عن الحجيّة فضلًا عن الإجماع المنقول . والمظنون أنَّ الفقيه من أصحابنا ، كان ديدنُه على أنَّه حين تكون الفتوى في ذهنه واضحةً بحيث لا يرى من المناسب لأحد أن يفتي بخلافها ، فإنَّه يدّعي الإجماع عليها ، دون أخذٍ للأقوال الأُخرى بنظر الاعتبار ؛ لكونها بالغة السقوط وواضحة البطلان في نظره ، فلا تشكّل نقضاً للإجماع . إلّا أنَّ هذا إن صحّ في بعض الموارد فإنَّه لا يصحّ في المقام ؛ لكون المخالفة للفتوى المدّعى عليها الإجماع كثيرةً ، وكون الدليل الاجتهاديّ الدالّ على بعضها ممّا لا يمكن إسقاطه عن نظر الاعتبار . ومن هنا يتّضح أنَّ الإجماع ما دام غير موجود ، فيكون بالنسبة إلى ترجيح أحد الأدلّة في مقام المعارضة ، من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع . نعم ، لو فرض وجوده بعد فرض تماميّة كبراه لثبت المدّعى لا محالة ، غير أنَّ هذا فرض لا وجود له . الدليل الثاني : الشهرة الفتوائيّة ، وقد اعتبرها في الجواهر عاضدة للإجماع ، وذكر أنَّها محكيّة إن لم تكن محصّلة « 1 » . واعتبرها السيّد الحكيم « 2 » مؤيّدة للدليل الاجتهادي الدالّ على التقصير . وكلّ ذلك غير تامٍّ أيضاً كبرى وصغرى .
هامش
( 1 ) أُنظر : جواهر الكلام 354 : 14 ، كتاب الصلاة ، الفصل الخامس في صلاة المسافر ، شروط صلاة المسافر . ( 2 ) أُنظر : مستمسك العروة الوثقى 172 : 8 و 175 ، كتاب الصلاة ، فصل في أحكام صلاة المسافر ، المسألة ( 9 ) .