الرياض ، وفيه قال : وهو الحجّة بعد العمومات القطعية « 1 » . واعتبره أكثر من واحد مرجّحاً لدليل الخاصّ على القصر « 2 » .
إلّا أنَّ هذا غير تامٍّ كبرى وصغرى في أصل الاحتجاج به ، وفي كونه مرجّحاً .
أمّا كبريات المسألة ، فموكولة إلى محلّها من علم الأُصول ، حيث ثبت عدم حجيّة الإجماع المنقول « 3 » ، وعدم كونه جابراً للدليل « 4 » أو مرجّحاً عند التعارض « 5 » .
وأمّا صغرى ؛ فللقطع بعدم وجود الإجماع في صورة المسألة ؛ وذلك لما رأينا ونراه من الأقوال المتعدّدة ، التي لا يكاد يشكّل أحدها شهرةً كافيةً فضلًا عن الإجماع . على أنَّه لو كان الإجماع متحقّقاً لكان معلومَ المدرك ، وهو ما تعرّضنا له من الدليل الاجتهاديّ ، ومعه يسقط الإجماع المحصّل
هامش
( 1 ) رياض المسائل 455 : 4 ، كتاب الصلاة ، الخامس في صلاة المسافر ، أحكام القصر .
( 2 ) أُنظر : كتاب الصلاة ( الأنصاري ) 60 : 3 - 61 ، المقصد الرابع في صلاة المسافر لو سافر بعد الوقت . . . وصلاة المسافر ( السيّد الأصفهاني ) : 231 ، المسألة الخامسة إذا دخل الوقت . . . .
( 3 ) أُنظر : بحوث في علم الأُصول 317 : 4 ، مباحث الحجج والأُصول العمليّة ، مبحث الظنّ ، الإجماع المنقول .
( 4 ) أُنظر : بحوث في علم الأُصول 424 : 4 - 426 ، مباحث الحجج والأُصول العمليّة ، مبحث الظنّ ، تحديد دائرة حجّية خبر الواحد .
( 5 ) أُنظر : بحوث في علم الأُصول 317 : 7 ، المسألة الثانية : حكم التعارض المستقرّ من زاوية الأخبار الخاصّة ، أخبار الترجيح ، الترجيح بالصفات . وأيضاً بحوث في علم الأصول 321 : 4 ، مباحث الحجج والأُصول العمليّة ، مبحث الظنّ ، حجّية الشهرة الفتوائيّة .