تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والمقيس « 1 » ، بعد تفسير صدق عنوان السفر عليه بما إذا خرج عن حدِّ الترخّص . أمّا المقيس عليه ، فلإمكان أن يُقال بوجوب القصر حتّى على مَن بدأ بالصلاة قبل حد الترخّص ، إذا لم يتجاوز محلّ القصر ، وهو تمام الركعتين ؛ لكونه مشمولًا لأدلّة وجوب القصر عند خروجه عن حدِّ الترخّص ، وعدم قيام الدليل على أنَّ الصلاة على ما افتُتحت حتّى من هذه الجهة . وقاس صاحب الجواهر « 2 » المورد بما إذا نوى الإقامةَ في أثناء الصلاة ، ثمَّ عدل عنها قبل أن يتجاوز محلّ القصر ، فإنَّه يجب عليه القصر أيضاً ، فكذلك الحال في المقام . ثمَّ أمر بالتأمّل . وأمّا في المقيس ؛ فلاحتمال اشتراط القصر بما إذا بدأ بالصلاة بعد حدّ الترخّص ، وكان تحقّق عنوان السفر سابقاً على افتتاح الصلاة ، ولعلّ هذا مستفادٌ من نفس وجوب دليل القصر ، فإنَّ صلاة المسافر إنَّما تصدق إذا بدأ بها المكلّف حال السفر . أقول : كلّ ما في الأمر هو أنَّنا بعد أن عرفنا من ذوق الشارع تقسيم المكلّف إلى مسافرٍ وإلى حاضر ، وعرفنا تكليف كلّ قسم ، وعلمنا أيضاً بالدليل الخاصّ أنَّه يجب عليه التقصير حتّى لو كان خروجه في أثناء الوقت لو بدأ بالصلاة بعد سفره . وحينئذٍ فدليل : أنَّ الصلاة على ما افتتحت على
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام 204 : 14 ، كتاب الصلاة ، صلاة المسافر ، بيان مبدأ المسافة في البلاد المتّسعة . ( 2 ) أُنظر : جواهر الكلام 358 : 14 ، كتاب الصلاة ، الفصل الخامس في صلاة المسافر ، شروط صلاة المسافر ، ما إذا دخل الوقت وهو حاضر ، ثُمَّ سافر . . . .