تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أحدهما : النقض بما إذا خرج المكلّف مع الزوال بحيث لم يتمكّن من إيقاع التمام ، فإنَّ المستدلّ يعترف بوجوب القصر عليه مع وجوب بقائه على الصوم ، وحرمة الإفطار عليه . ثانيهما : الحلّ بما حاصله : أنَّ الملازمة بين القصر والإفطار لم ترد بنصّ كتابٍ ولا سنّةٍ ، وإنَّما هي متصيّدةٌ من الموارد ، فلابدّ إذن من فحص كلّ موردٍ مستقلًا . وحتّى على تقدير ثبوتها ، فإنَّها أمرٌ مطلقٌ قابلٌ للتخصيص ، وبناءً عليه فالملازمة وإن كانت تقتضي بإطلاقها الإفطار أيضاً ؛ لكون الفرد مسافراً على الحقيقة كما قلنا ، إلّا أنَّه ثبت بالدليل الخاصّ وجوبُ البقاء على الصوم لمَن خرج مع الزوال أو بعده . فانتفت الملازمةُ في هذا المورد بالتخصيص . الوجه الرابع : أنّه لو فُرض شروع المكلّف بالصلاة قبل صدق عنوان المسافر عليه ، وكان منتقلًا في أثناء الصلاة كما لو كان يصلّي على سفينةٍ أو راحلة ، فيجب عليه إتمام صلاته تماماً ، بلا إشكالٍ ، فإنَّ الصلاة على ما افتتحت به « 1 » ، فكذلك لو بدأها بعد صدق عنوان المسافر عليه ؛ لعدم الفصل . وقد أورد عليه صاحب الجواهر - ومعه حقّ - بمنع المقيس عليه
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما ورد عن العيّاشي عن جعفر بن أحمد قال : حدّثني علي بن الحسن وعلي بن محمّد عن محمّد بن عيسى عن يونس عن معاوية قال : سألتُ أبا عبد الله ( ع ) عن رجلٍ قام في الصلاة المكتوبة منها ، فظنّ أنَّها نافلةٌ أو قام في النافلة فظنّ أنّها مكتوبة ؟ قال : « هي على ما افتتح الصلاة عليه » . تهذيب الأحكام 197 : 2 ، باب أحكام السهو في الصلاة . . . ، الحديث 77 ، وسائل الشيعة 6 : 6 ، أبواب النيّة ، الباب 2 عدم بطلان صلاة مَن نوى فريضةً ثمَّ ظنَّ أنَّها نافلة . . . ، الحديث 2 .