الأمر الأوّل - كما هو ظاهر « المستمسك » « 1 » - : أنّ هذه الدائرة ليست خطوطها مستقيمة ، وإنّما هي منحنية بتحدّب سطح الأرض ، فلا تكون دائرة هندسيّة يمكن التعويل عليها .
وجوابه : أوّلًا : أنّ هذا لا دخل له في دقّة حصول الدائرة ونتائجها .
ثانياً : إنّ سطح الأرض وإن كان محدّباً بالدقّة ، إلّا أنّه مسطّح عرفاً ، وهذا يكفي .
فإن قيل : كلامنا الآن بالدقة .
قلنا : نعم ، إلّا أنّ النتائج تحصل بهذا المقدار من الفهم العرفي .
ثالثاً : يمكن فرض الدائرة مستقيمة الخطوط على غير سطح الأرض ، إمّا في الفضاء الذي فوقه أو تحت سطح الأرض ، إلّا أنّها عندئذٍ لا تكون عرفيّة ، كما أشرنا في فقه الفضاء « 2 » .
الأمر الثاني : أنّ عمل الدائرة لا يفيد ؛ لأنّ المعتبر شرعاً هو ما يكون مستفاداً من الدليل الشرعي ، ولم نفهم من هذه الدوائر شيئاً محدوداً .
الأمر الثالث : أنّ أحجام هذه الدوائر وسعتها مجرّد افتراض ، وبعضها ينتج تسامحاً في القبلة غير محتمل .
الأمر الرابع : أنّ عمل هذه الدوائر لا ينتج جواز التسامح ، بل وجوب الدقّة وعدم حصول المواجهة من بعد .
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى 189 : 5 .
( 2 ) فقه الفضاء : 32 .