تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الأمر الأوّل - كما هو ظاهر « المستمسك » « 1 » - : أنّ هذه الدائرة ليست خطوطها مستقيمة ، وإنّما هي منحنية بتحدّب سطح الأرض ، فلا تكون دائرة هندسيّة يمكن التعويل عليها . وجوابه : أوّلًا : أنّ هذا لا دخل له في دقّة حصول الدائرة ونتائجها . ثانياً : إنّ سطح الأرض وإن كان محدّباً بالدقّة ، إلّا أنّه مسطّح عرفاً ، وهذا يكفي . فإن قيل : كلامنا الآن بالدقة . قلنا : نعم ، إلّا أنّ النتائج تحصل بهذا المقدار من الفهم العرفي . ثالثاً : يمكن فرض الدائرة مستقيمة الخطوط على غير سطح الأرض ، إمّا في الفضاء الذي فوقه أو تحت سطح الأرض ، إلّا أنّها عندئذٍ لا تكون عرفيّة ، كما أشرنا في فقه الفضاء « 2 » . الأمر الثاني : أنّ عمل الدائرة لا يفيد ؛ لأنّ المعتبر شرعاً هو ما يكون مستفاداً من الدليل الشرعي ، ولم نفهم من هذه الدوائر شيئاً محدوداً . الأمر الثالث : أنّ أحجام هذه الدوائر وسعتها مجرّد افتراض ، وبعضها ينتج تسامحاً في القبلة غير محتمل . الأمر الرابع : أنّ عمل هذه الدوائر لا ينتج جواز التسامح ، بل وجوب الدقّة وعدم حصول المواجهة من بعد .
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى 189 : 5 . ( 2 ) فقه الفضاء : 32 .