الأمر باليقين ، فلا تجب عليه الإعادة فضلًا عن القضاء .
فإن قلت : إنّ الإعادة لابدّ أن تكون واجبة ما دام الوقت متحقّقاً ؛ باعتبار أهمّ الشروط على الإطلاق .
قلنا : هذا يرجع إلى القول بالمواسعة والمضايقة ، فإن قلنا بالمضايقة لزم الإتيان بالصلاة آخر الوقت رأساً ، وانتفى الإشكال ، وإن قلنا بالمواسعة فمعناه إسقاط أهمّيّة الوقت شرعاً إلى هذه الدرجة في باب المزاحمة ، والنظر إلى ما في الأجزاء والشرائط ، والمفروض أنّه قد أتى بها كاملة بالمقدار الممكن فتصحّ صلاته ، إلّا على نحو الاحتياط الاستحبابي .
وهذا - أعني : وجوب الإعادة في هذه الصورة - هو ما تقتضيه إطلاقات أكثر الطوائف : كالصلاة إلى الشرق والغرب وغيرها ، غير أنّ المفروض أنّها ساقطة ؛ لأنّ معنى سقوط الشرط سقوط ما دلّ عليه أيضاً ، لأنّه هو المنشأ له .
نعم ، يبقى هنا دليلان :
[ الأوّل ] : ما دلّ على أنّه إذا انكشف الخلاف في الوقت وجبت الإعادة ؛ فإنّه شامل بإطلاقه لهذه الصورة .
[ الثاني ] : الشهرة أو الإجماع على وجوب الإعادة ، وهو مدركي ، فلا يبقى إلّا الاحتياط الوجوبي ، وإذا وجبت الإعادة وجب القضاء أيضاً ؛ لعدم الفوت ولو احتياطاً ، فتأمّل . وإذا لم تجب الإعادة لم يجب القضاء ؛ لعدم صدق الفوت .
وعلى أيّ حال فالقضاء منوط بشكل الفوت المحتمل خلال الوقت ،
بيان الفقه — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٨