عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ اللَّهْوِ وَمِنْ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 1 » .
ثانيها : قوله تعالى : حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ « 2 » .
ثالثها : قوله عزّ من قائل : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ « 3 » .
أمّا الآية الأولى فتقريب الاستدلال بها :
أنّها تدلّ على وجوب السعي عند ذكر الله ، ولو لم تكن الجمعة واجبةً لَمَا وجب السعي إليها ، فالجمعة واجبةٌ بالملازمة .
ويرد على هذا التقريب :
أوّلًا : ما ستعرف من أنّ الآية لا تدلّ على وجوب السعي ، ليستدلّ به على وجوب الجمعة .
وثانياً : أنّه أيّ ملازمةٍ بين وجوب السعي والوجوب التعييني لإقامة الجمعة ؟ إذ يمكن أنْ يكون الوجوب تخييريّاً والسعي واجباً عند إقامتها . بل يمكن أنْ يقال : إنّ الآية تدلّ أو تشعر بعدم الوجوب ؛ لأنّ الأمر الضروري لابدّ أنْ يعتبر مفروض الوجود ، فلا يُقال مثلًا : إذا أردتَ أنْ تصلّي فتوجّه إلى القبلة ، بل يُقال : إنّ الاستقبال شرطٌ في الصلاة .
وبعبارة أخرى : إنّ ظاهر الآية هو أنّ صلاة الجمعة غير مقطوعة
هامش
( 1 ) سورة الجمعة ، الآيات : 9 - 11 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 238 .
( 3 ) سورة المنافقون ، الآية : 9 .