تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعة في حكم صلاة الجمعة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

وتظهر الثمرة في مواضع

الثمرة الأولي

إذا لم يقم دليلٌ بالخصوص على حكم صلاة الجمعة حال وجود السلطان العادل التعييني أو التخييري ، أو تخصيص مشروعيّتها بحال وجوده ، فحينئذٍ لابدّ من أنْ يكون المرجع هو الاستصحاب ، فإذا ثبت عندنا حكمها استصحبناه ؛ بناءً على تماميّة أركانه .

الثمرة الثانية

تظهر فيما إذا قامتْ عندنا أمارةٌ على عدم الوجوب التعييني ، ولم يكن لها لسانٌ ، كما إذا استكشفنا من عدم إتيان الأئمّة ( عليهم السلام ) وأصحابهم الفقهاء الأتقياء قدّس الله أسرارهم بصلاة الجمعة ، استكشفنا من ذلك عدم وجوبها التعييني أيّام عدم وجود السلطان العادل ، فنعود إلى الأدلّة : فإنْ كانت دالّةً على عدم الوجوب التعييني فلابدّ من الالتزام باختصاصه حال وجود السلطان العادل ؛ لأنّ ذلك دليلٌ على التخصيص . وأمّا إذا كانت الأدلّة مجملةً وقابلةً للحمل على الوجوب التخييري ، فنستكشف من عدم الإتيان بها أنّ المراد منها الوجوب التخييري ، فلا نرجع إلى أصالة عدم المشروعيّة ؛ لدوران الأمر بين وجود مخصّصٍ لم يصل إلينا ، وبين كونها على نحو الوجوب التخييري من أوّل الأمر . والأمر الأوّل مشكلٌ ؛ لأنّه لو كان هناك دليلٌ مخصّصٌ لوصل إلينا ، واحتمال عدم وجود مخصّصٍ لم يصل إلينا بعيدٌ جدّاً ، مع أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) تركوا الجمعة ، إذن فلابدّ من الالتزام بالأمر الثاني ، وهو أنّ وجوب الجمعة