1 . الدليل القرآني
وهو قوله تعالى : وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا « 1 » .
وقد تعرّضنا لهذه الآية كدليل يمكن أن يدلّ على سببيّة الخوف للقصر ، ولم تتمّ كما سلف . إلَّا أنَّنا استفدنا منها عدّة ظهورات ، كان أهمّها ورودها في سياق الخوف ، وارتباطها بالآية السابقة عليها إلى حدّ اتّحاد مرجع الضمير في الآيتين . وأمّا ظهورها في الركعتين وفي صلاة الجماعة ، فسنكرّره في هذا الفصل بما هو متّصل بمحلّ الكلام .
الظهورات التي تتمّ بها دلالة الآية
وعلى أيّ حال ، فلابدَّ من تنقيح عدد من الظهورات الأُخرى ، التي تتمّ بها دلالة الآية على كيفيّة هذه الصلاة وشرائطها وأحكامها .
الظهور الأوّل : ظهور الشرط فيها بأنَّه وارد لبيان الموضوع
فلا يكون له مفهوم كما سبق أن أشرنا ؛ وذلك لأنَّ المأخوذ في منطوق الشرط أمران ، أشرنا إليهما فيما سبق :
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 102 .