الناحية الأُولى : في صلاة ذات الرقاع
وقد ذكروا في سبب تسميتها بهذا الاسم عدّة أسباب محتملة ، فقيل : إنَّ القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر وصفر كالرقاع ، وقيل : كانت الصحابة حفاة فلفّوا على أرجلهم الجلود والخرق لئلّا تحترق « 1 » .
قال صاحب المعجم : وقيل سمّيت برقاع كانت في ألويتهم . وقيل : الرقاع اسم شجر كانت في موضع الغزوة . قال : وفسّرها مسلم في الصحيح : بأنَّ الصحابة نقبت أرجلهم من الشجر فلفّوا عليها الخرق ، وهي على ثلاثة أميال من المدينة عند بئر أروما . هكذا نقله صاحب معجم البلدان بالألف . قال : وبين الهجرة وبين هذه الغزوة أربع سنين وثمانية أيّام . وقيل مرّ بذلك الموضع ثمانية حفاة فنقبت أرجلهم وتساقطت أظفارهم ، فكانوا يلفّون عليها الخرق « 2 » . انتهى ما نقلناه عن المصباح « 3 » . ومعلوم أنَّه لا يترتّب على مثل ذلك أيُّ غرضٍ فقهيّ .
والدليل على مشروعيّة صلاة ذات الرقاع وكيفيّتها أمران رئيسيّان : آية ورواية معتبرة .
هامش
( 1 ) راجع معجم البلدان ( للحموي ) 3 : 56 باب الراء والقاف وما يليهما .
( 2 ) أُنظر : المصدر السابق .
( 3 ) أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 713 ، كتاب الصلاة ، في صلاة الخوف . . . ، الكيفيّة الأُولى والثانية لصلاة الخوف .