المقام الثاني : في الصلاة المشروعة في حال الخوف مع الأمن في الجملة ، في مقابل صلاة شدّة الخوف التي يأتي التكلّم عنها في المقام الثالث .
والمراد بالصلاة المعَنْوَنة في هذا المقام في كلمات الفقهاء : الصلاة المقامة حال الحرب ، مع عدم الاشتباك الفعلي في القتال ، وهو المراد بالأمن في الجملة ، كحال تحضير الأسلحة أو تجمّع الجيش أو توجّهه إلى مكان قريب للقتال ونحو ذلك .
وأمّا الكلام عن لزوم تحديد ذلك ، أو اشتراط كون الحرب مشروعةً في الإسلام ، أو شمول هذه الصلاة لغير حالة الحرب أو نحو ذلك من الأُمور فهو ممّا يأتي التعرّض له ، حسب الاستفادة من الأدلّة .
والصلاة التي تقام حال الحرب مشروعةً - على ما يستفاد من الأدلّة الآتية - على كيفيّات ثلاث :
إحداها : صلاة ذات الرقاع ، والأُخرى : صلاة عسفان ، والثالثة : صلاة بطن النخل . وقد وردت جميعاً عن رسول الله ( ص ) أنَّه صلّاها في بعض غزواته . فيقع الكلام بهذا اللحاظ في ثلاث نواحٍ :
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٣