[ تمهيد ]
قالوا « 1 » : وهو أن ينتهي الحال إلى المواقفة والمنازلة والمعانقة والمسايفة والمراماة ونحو ذلك .
أقول : هذا بالنسبة إلى الحرب ، ومثل هذه المرتبة من الضرر والخطر بالنسبة إلى غيره ، كما لو كان هناك سبعٌ يركض خلفه أو ماءٌ يحاول أن يغرقه ، وهكذا .
وتعميمه إلى غير الحرب هنا مشهورٌ ، وعليه الأدلّة على ما يأتي ، ولا مجال لتخيّل الاختصاص ، كما كان في فرض الأمن في الجملة ، كما أنَّ المراد من الخوف هو ما ذكرناه من توقّع الضرر وإن تجرّد عن الحالة النفسية الخاصّة ، وإن كان اقترانه بها في شدّة الخوف أكثر ، واختصاص المقام بزيادة الضرر والخطر واضحٌ ، ويترتّب عليه عدّة أحكام يأتي التعرّض لها تباعاً .
أحدها : أولويّته بقصر صلاته .
ثانيها : سقوط جملةٍ من واجبات الصلاة والإتيان بالباقي إن أمكن .
ثالثها : سقوط جملة من شرائط الصلاة ، كالقبلة ، والطهارة الخبثية ،
هامش
( 1 ) راجع الخلاف 1 : 644 ، كتاب صلاة الخوف ، المسألة 416 ، المهذب 1 : 114 ، كتاب الصلاة ، صلاة المطاردة ، شرائع الإسلام 1 : 121 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع في التوابع ، الفصل الرابع في صلاة الخوف ، وتحرير الأحكام 1 : 331 ، كتاب الصلاة ، المقصد الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف ، السادس عشر : صلاة شدّة الخوف .