المصلّين ، فيجب من هذه الأُمور الثلاثة ما يفي بالحاجة ، وأمّا لو لم يكن مندرجاً في مثل تلك الأحكام ، لم يجب شيءٌ من ذلك ، وكان للطائفة الأُخرى أن تشتغل بأيّ شيءٍ قبل الصلاة وبعدها ، بل من الممكن إعادة الصلاة مع قومٍ لم يكونوا عازمين على الصلاة حال الصلاة الأُولى أساساً ، سواء في حال الخوف أو في غيره لو قلنا به .
وبهذا يتمّ الكلام عن صلاة ( بطن النخل ) - بعد أن اتّضحت جملةٌ من الخصوصيات العامّة المشتركة مع الصلوات السابقة ممّا ذكرناه في محلّه ، فلا نعيد - وبه ينتهي الكلام عن مجموع الصلوات الثلاث المرويّة في حالة الخوف مع الأمن في الجملة ، التي عقدنا هذا المقام الثاني لبيانها . ولا يبقى من هذا المقام إلَّا التعرّض إلى تتمّةٍ يحسن بيانها .
تتمة
[ ويقع الكلام فيها ] في فرض اجتماع الشرائط في بعض الصلاة وانتفائها في البعض الآخر ، بناءً على اختلاف شرائطها عن شرائط الصلاة الاعتياديّة ، كما قلنا به في ( ذات الرقاع ) ، ورجّحناه في صلاة ( عسفان ) ، ويُقال به في صلاة ( بطن النخل ) بناءً على عدم جواز اقتداء المفترِض بالمنتفِل ، على تقدير ثبوت مشروعيّة هاتين الصلاتين .
والمهمّ في المقام هو التعرّض لذلك في صلاة ( ذات الرقاع ) ؛ لأنَّها الوحيدة الثابتة شرعاً كما عرفنا . ثمَّ نتعرّض بنحوٍ مختصرٍ للصلاتين الأخريين بعد أن تكون جوانب الموضوع قد اتّضحت إلى حدٍّ كبيرٍ .
وقد عرفنا أنَّ شرائط صلاة ( ذات الرقاع ) عديدةٌ ، هي :