تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
رابعها : التسليم بشرطيّة ما ذكره في تلك الصلاة ، وأمّا لو أنكرنا ذلك كان الإنكار ثابتاً بالأولويّة القطعيّة في المقام أيضاً ، أو بتعبيرٍ آخر : إنَّ إنكاره يعني عدم كونه شرطاً لا للخصوصيّة ولا للجامع - على تقدير ثبوته - ومعه كيف يكون شرطاً لهذه الصلاة ؟ ! وحيث إنَّنا أنكرنا شرطيّة كون العدوّ بخلاف القبلة هناك ، فيلزمنا إنكار هذا الشرط هنا أيضاً . وأمّا الافتراق إلى فرقتين ، فبعد تسليم سائر الأُمور السابقة لابدَّ من التسليم به ، ويكون من ناحية الكثرة شرطاً في الصحّة ، بمعنى أنَّ الحالة إذا كانت تقتضي حرمة الافتراق إلى فرقتين ، ومع ذلك صلّوا بهذه الكيفيّة التي نتكلّم عنها ، فإنَّها تكون باطلةً ؛ لكونها عبادةً منهيّاً عنها . ويكون هذا الشرط من ناحية القلّة شرطاً في الماهيّة ، بمعنى توقّف فرض هذه الكيفيّة عليه لا محالة ، فإنَّ الإعادة بنفسها لا تُتصوّر إلَّا بقومٍ آخرين يعيد بهم الإمامُ صلاتَه ، فلو أمكن الافتراق وصلّوا دفعةً واحدةً ، صحّت صلاتهم ، وخرجت عن كيفيّة هذه الصلاة . ف - رعٌ ما ذكرناه من الواجبات في صلاة ( ذات الرقاع ) ممّا كان مستفاداً من الآية - كوجوب المحارسة ، ووجوب حمْل السلاح ، وأَخْذ الحذر - غيرُ ثابتٍ في هذه الصلاة ، حتّى لو قلنا بثبوت [ هذه ] الصلاة تعبّداً ؛ لعدم إمكان شمول تلك الآية لهذه الصلاة كما قلنا . بل يتبع في ذلك التكليف المستفاد من أدلّة أُخرى إن وُجدت ، كما لو كان الحال مندرجاً في وجوب الجهاد أو وجوب المحافظة على النفس أو على
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 293 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر