أمّا اشتراطها بحالة الخوف ، فقد جزم العلّامة « 1 » بعدم اعتباره على ما نقل عنه غير واحد « 2 » ، لكن في الذكرى « 3 » اشترطها بأُمور ؛ أوّلها كون العدوّ في قوّةٍ يُخاف هجومه ، وهو ظاهر إن لم يكن نصّاً بإثبات هذا الشرط .
أمّا لو قلنا بعدم اختلافها عن الصلاة الاعتياديّة ، وبنينا على أحد المبنيين السابقين ، فلا إشكال بعدم الاشتراط ، ويكون لأيّ جماعةٍ الائتمام بالمعيد المنتفِل .
وأمّا لو قلنا بعدم جواز ذلك ، وبنينا على عدم صحّة السند - كما هو الصحيح على ما سبق - فلا إشكال بعدم الجواز مطلقاً ، لا في حال الخوف ولا في غيره ، فإنَّ الضرورات مُسقِطةٌ للأحكام ، لا أنَّها تكون مشرّعة للجواز كما هو واضحٌ .
نعم ، لو قلنا بعدم جواز ذلك اختياراً وصحّحنا السند ، ثبت تعبّداً إمكان الإتيان بها في حال الخوف لا محالة . ويكون مقدار سعة هذا الشرط وضيقه موكولًا إلى لسان الرواية ، وهي ليست باليد فعلًا ، فإنَّها لم تُنقل في مصادر أصحابنا ، فلابدَّ من الاقتصار على القدر المتيقّن ، ويكون الإتيان بها في الزائد تشريعاً محرّماً لا محالة .
هامش
( 1 ) راجع قواعد الأحكام 1 : 320 ، كتاب الصلاة ، المقصد الرابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف ، المطلب الأوّل ، النوع الثاني : صلاة بطن النخل .
( 2 ) راجع مدارك الأحكام 4 : 413 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع : في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف ، وجواهر الكلام 14 : 162 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع : في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .
( 3 ) راجع ذكرى الشيعة 4 : 358 - 359 ، كتاب الصلاة ، الركن الخامس ، الفصل الثاني : في صلاة الخوف ، المطلب الثاني : صلاة بطن النخل .