تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

تتمة : في تحقيق ما أشرنا إليه من اشتراط وجوب القصر بما إذا كان القصر مؤثّراً في زوال السبّب المخوّف أو تخفيفه بنحوٍ من الإنحاء

وينتج من ذلك أنَّ الخوف لو كان حاصلًا ولم يكن القصر مؤثّراً كذلك ، لم يجز القصر ووجب التمام . وحينئذٍ يقع الكلام بأنَّ سائر شروط صلاة ذات الرقاع لو كانت متوفّرةً سوى هذا الشرط ، فهل ترتفع مشروعيّتها أم أنَّها تُصلّى قصراً أم أنَّها تصلَّى تماماً ؟ أمّا أنَّها تُصلّى قصراً ، فهو خلف اشتراط القصر بالشرط المذكور ؛ لأنَّ المفروض عدم توفّره لا محالة ، فيدور الأمر بين أن يكون القصر دخيلًا في هذه الصلاة ، فلا تكون مشروعة بدونه . ومعه لا تكون مشروعة عند عدم توفّر الشرط المشار إليه ، أو عدم دخالة القصر فيها ، فتُصلّى تماماً عند عدم توفّر شرط القصر .

الأدلة على عدم دخالة وجوب القصر كشرط في مشروعية ذات الرقاع

وما يمكن أن يُقال في تقريب عدم دخالة وجوب القصر كشرطٍ في مشروعيّة هذه الصلاة بعضُ الوجوه : الوجه الأوّل : استظهار المورديّة ، وذلك بأن يُقال : إنَّ هناك أمرين اقترنا