الفصل السابع : صلاة ذات الرقاع والحرب بالأساليب الحديثة
لا إشكال أنَّ مورد الآية والروايات هو الحرب بالأسلوب القديم ، وهو المقارعة بالسلاح الأبيض مع التحام الأبدان وتقارب الجيشين المتحاربين من حيث المكان .
وهذا أمرٌ لا غبار عليه بالنسبة إلى هذه الأدلّة ؛ لأخْذها بنظر الاعتبار المجتمع الذي صدرت فيه ، وما فيه من مستوى تفكيرٍ وثقافةٍ ، ومن المعلوم عدم وجود أسلوب آخر للحرب في كلّ العالم يومئذٍ ، إلَّا ذلك الأسلوب ، ومن غير المنطقي تشريع حكمٍ لموضوعٍ لم يوجد في الخارج وسيوجد بعد ألف سنة ، فإنَّه ممّا يُخالف الذهنيّة العرفيّة وتنبذه العقليّة العامّة - في ذلك الحين على الأقلّ - وهو خارجٌ عن وجوب تبليغ الأحكام بالطرق الاعتياديّة ، الذي تكفّل بتطبيقه الأئمة ( عليهم السلام ) .
ومن هنا انحصر الحال بالنسبة إلى الحروب الحديثة أن نطبّق ما عرفناه وأسّسناه من القواعد والأحكام ، ممّا تكون هذه الحروب مصداقاً له .
ونستطيع بسهولة أن نفهم إمكان انطباق شرائط هذه الصلاة - صلاة ذات الرقاع - في الحروب الحديثة ، وإذا توفّرت شرائطها كانت مشروعةً وصحيحةً لا محالة .
وقبل ذلك لابدَّ من الإلماع إلى شيءٍ ، وهو أنَّ المهم في الفرق بين