والكسرةِ والنَعْل والخُفّين وما أشبه ذلك » « 1 » ، فإنَّ ظهور مثل هذه الرواية في إرادة العموم أقوى من ظهور تلك الرواية في إرادة الحرمة ، فالجمع بينهما بالحمْل على الكراهة أولى من التخصيص .
هكذا قال الفقيه الهمداني « 2 » ، وفي ذلك مواقع للنظر ، فإنَّه مضافاً إلى ضعْف الرواية التي ذكرها سنداً ؛ فإنّنا لا ندّعي تخصيصها لمثل هذا المدلول ، بل ادّعينا في التقريب الذي ذكرناه دلالتها على توسعة موضوع الدليل المانع عن حمْل المتنجّس ممّا تتمّ به الصلاة . فإنّنا بعد أن عرفنا من الأدلّة انقسام اللباس إلى ما تتمّ به الصلاة وما لا تتمّ ، كانت هذه الرواية مدرِجةً للسيف والقوس ، بل لكلّ أمثالها فيما تتمّ به الصلاة لا محالة .
ومع الغضّ عن ذلك ، فإنَّه ينتج إسقاط رواية وهب لا محالة ، لا التبرّع بحملها على الكراهة مع تسليم كونه خلاف الظاهر .
ثالثاً : ما ذكره الفقيه المشار إليه أيضاً من عدم معرفيّة القول بالتفصيل بين السيف وغيره عن أحدٍ .
وهذا وإن كان صحيحاً ، إلَّا أنَّه لا ينتج مقصوده ( قدس سره ) :
أوّلًا : لأنّنا ذكرنا دلالة الرواية على التعميم لكلّ سلاح لا تتمّ به الصلاة .
وثانياً : لأنَّ غاية ما ينتجه قوله كون الرواية مخالفةً للإجماع المركّب ، وهو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 275 ، كتاب الطهارة ، الباب 12 ، الحديث 97 ، وسائل الشيعة 3 : 457 ، باب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
( 2 ) أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 716 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع : في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .