الرداءِ »
« 1 » .
بتقريب : أنَّ هذه الرواية موسّعة لموضوع اللباس الذي تتمّ به الصلاة تعبّداً ، فإنَّها تعتبر السيف والقوس منه ، فتكون حاكمةً على ما دلّ على عدم جواز الصلاة بما تتمّ معه الصلاة متنجّساً ، بتوسعة موضوعه ، ومقيّدةً لجواز حمْل السلاح بغير هذه الصورة لا محالة .
وربّما يزيد في الطين بلّة ، لو أمكن تجريد السيف والقوس عن الخصوصيّة والتعميم لكلّ سلاحٍ لا تتمّ به الصلاة منفرداً ، كما هو مقتضى الفهم العرفي ، ومعه ينتج عدم جواز حمْل السلاح المتنجّس مطلقاً . إلَّا أنَّ التمسّك بهذه الرواية لا يتمّ وفاقاً للفقيه الهمداني « 2 » وإن قرّبناه بهذا التقريب ؛
أولًا : لعدم تماميّة السند في نفسه « 3 » ، فتكون ساقطةً عن الحجيّة أساساً .
ثانياً : إنَّ تماميّة هذا التقريب إنَّما تكون على تقدير تماميّة دلالتها على عدم الجواز ، وهذه الدلالة فرعُ تقديمها على الأدلّة المجوّزة لحمْل ما لا تتمّ به الصلاة منفرداً حال نجاسته ، وتقديمها فرع قابليتها لتخصيص تلك الأدلّة ، وهي غير قابلةٍ لذلك ؛ لقوّة ظهور تلك الأدلّة ، كخبر : عبد الله بن سنان عمّن أخبره عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « كلّما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز فيه الصلاة وحده ، فلا بأس أن يصلّي فيه وإن كان فيه قذرٌ ، مثل القُلُنْسِوَةِ والتّكّةِ
هامش
( 1 ) قرب الأسناد : 131 ، أحاديث متفرّقة ، الحديث 460 ، تهذيب الأحكام 2 : 372 ، كتاب الصلاة ، الباب 17 ، الحديث 78 ، وسائل الشيعة 3 : 529 ، باب 83 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
( 2 ) تقدّم تخريجه آنفاً .
( 3 ) ضعيفة بوهب بن وهب .