وكذلك القول لو كانت عين النجاسة موجودةً على السلاح كالدم على السيف مثلًا ، على تقدير القول بعدم جواز حمْلها في الصلاة مطلقاً ، على أيّ شيءٍ كانت عالقةً من البدن أو اللباس أو المحمولات ، سواء كانت ممّا تتمّ به الصلاة منفرداً أو ممّا لا تتمّ . وكذلك القول فيما لو كانت النجاسة سارية إلى البدن أو اللباس أو محلّ السجود ، فإنَّه ممّا تسالموا على عدم جوازه « 1 » .
نعم ، لو كان السلاح متنجّساً ، خالياً من العين ، وكان ممّا لا تتمّ به الصلاة منفرداً كالسيف والخنجر والبندقية ، وبنينا على جواز حمْل المتنجّس أو جواز أن يكون اللباس متنجّساً ممّا لا تتمّ الصلاة به ، ولم تكن نجاسته ساريةً إلى البدن أو اللباس الذي تتمّ به الصلاة أو محلّ السجود ، اتّجه حينئذٍ القول بجواز حمل مثل هذا السلاح ؛ لكونه مصداقاً إمّا للمحمول أو للّباس الذي لا تتمّ الصلاة به .
قال الفقيه الهمداني « 2 » : وليس في خصوص السلاح ما يدلّ على المنع عن حمْله أو لبْسه إذا كان نجساً ، كي يكون حاكماً على الأصول والعمومات النافية للّباس عن الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، الشاملةِ بعمومها للسلاح وغيره . وهذا حقٌّ على هذا المبنى ، وهو ممّا دلّت عليه الروايات المعتبرة في محلّه ، فيرجّح الأخْذ به مع أخذ القيود السابقة بنظر الاعتبار .
ومعه لا يرد عليه التمسّك برواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه أنَّ علياً ( ع ) قال :
« السيفُ بمنزلةِ الرداءِ ، تصلّي فيه ما لم تَر فيهِ دَماً ، والقوسُ بمنزلةِ
هامش
( 1 ) أُنظر المصادر السابقة .
( 2 ) أُنظر : مصباح الفقيه ( ط . ق ) 2 ق 2 : 716 : 2 ، كتاب الصلاة ، الركن الرابع : في التوابع ، الفصل الرابع : في صلاة الخوف .