الحقل الثاني : كيفيّة وصول الفقيه لمرجعيّة الأُمّة
[ ويقع الكلام ] في طريقة وصول الفقيه العادل إلى منصب المرجعيّة وتوليه مهام المسؤوليّة في قيادة قواعده الشعبيّة .
يسود في بعض القيادات الدينيّة أُسلوبان للطريقة التي يتولّى بها القائد الديني مركزه القيادي :
أحدهما : التعيين بقرار من السلطات الحاكمة ، كما في شيخ الأزهر ، في وضعه الحاضر على الأقل .
وثانيهما : انتخاب المجلس الأعلى إيّاه ، كما في البابا المسيحي حين ينتخبه مجلس الكرادلة ، وهو أعلى سلطة دينيّة كاثوليكيّة دون البابا .
وكلا هذين الأُسلوبين لا يُتّبعان بالنسبة إلى المرجعيّة ، وإنَّما المتبع هو الطريقة التشريعيّة المعيّنة في الإسلام ، التي تجعل من المرجع موضع الثقة الدينيّة لكلِّ قواعده الشعبيّة .
ولعلّ في مستطاع القارئ - فيما يلي - أن يتميّز بعض الحدود العامّة لهذه الطريقة ، والتي تتلخّص في أمرين :
الأمر الأوّل : فيما يعود إلى المرجع نفسه ، وهو اتّصافه بالصفات المعتبرة في الولاية ، كما سبق أن أوضحنا ، وأهمّها أن يكون فقيهاً عادلًا . كما