تكتنفه - وهو الأهمّ - أو من خارجها .
ومن هنا قد يوجد بين الفينة والفينة أُناسٌ غير صالحين حاولوا ادّعاء المرجعيّة لأنفسهم ، فحاسبهم الرأي العامّ الإسلامي حساباً عسيراً وأحبط مخطّطهم وكشف أمرهم ، بينما تمسّك بالمراجع الصالحين واعتبرهم القدوة الحسنة والولي المطاع في المجتمع المسلم .
وهذا الرأي العامّ يعوّض من هذه الناحية - إلى حدٍّ ما - عن المجلس المشرف على تصرّفات الفقيه العادل الذي قلنا به ، وذكرنا عدم وجوده على مرّ التأريخ . فإنَّ لدى المراجع من علمائنا ما يغنيهم عن ذلك إلى حدٍّ كبير ، من جهة هذا الرأي العامّ الشديد التأثير . لكن خسارة - مثل هذا المجلس - تبقى شديدة بالنسبة إلى كثيرٍ من الأُمور والتفاصيل التي يكون في إمكانه انجازها حين وجوده .
ولعلّ مثل هذا المجلس - بنحوٍ وآخر - موجودٌ في بعض القيادات الأُخرى ، كمجلس الكرادلة « 1 » الذي ينتخب البابا المسيحي « 2 » عند موت سلفه بطرقٍ معيّنة ، والواقع أنَّ فائدة مثل هذا المجلس إنَّما تكون تامّة إذا
هامش
( 1 ) مجلس الكرادلة : يتكوّن من أصحاب الحقّ - حسب اعتقادهم - الأوّل والأخير في تنظيم الكنيسة ؛ إذ يتكوّن منهم المجتمع الكنائسي الذي يصدر إرادات بابويّة سامية هي إرادات إلهيّة ؛ لأنَّ البابا - عندهم - هو تلميذ المسيح الأكبر على الأرض ، فهو ممثّل الله ، ومن هنا كانت إرادته لا تقبل أو لا تقبل الجدل والمناقشة . أُنظر : المسيحيّة ( للشبلي ) : 44 ، الطوائف المسيحيّة .
( 2 ) أُنظر : المصدر السابق .